محسن ناجي نصرآبادى / ابوالقاسم نقيبى
545
فيضنامه ( فارسى )
فعله مخالفاً لقوله و اكثر اهتمامه تحصيل العلوم الدنيوية التى هى وسيلة الى زيادة المال و الجاه و التقرّب الى السلاطين و يكون مائلًا الى الترفّه فى المطعم و الملبس ، و التجمّل فى الأثاث المسكن ، راغباً فى المناظرة و المجادلة و الغلبة على الخصم و الاقحام و الإلزام ، و القدح فى العلماء و الطعن فى الاولياء و الثناء على نفسه فى المحافل تصريحاً و تعريضاً ، و يكون فرحاً و بطراً فى الباطن غليظاً متكبّراً فى الظاهر ، مراغباً فى الفتاوى ، متسارعاً اليها مجيباً بما هيّأ لها من رأيه الذى استنبطه من اصول موضوعة من عنده أو عند أمثاله ، كما قال أميرالمؤمنين ، عليه السلام ، فى وصف مثله : « فان نزلت به احدى المبهمات هيّاً لها حشواً من رأيه ثمّ قطع به » 21 فهو من لبس الشبهات فى مثل نسج العنكبوت ، لا يدرى أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون أخطاً و إن أخطا رجا أن يكون قد أصاب ؛ جاهل خبّاط جهالات ، عاش ركاب عشوات لم يعض على العالم بضرس قاطع ، يذرى الروايات اذراء الريح الهشيم لاملىء و اللَّه باصدار ما ورد عليه لايحسب العلم فى شىء ممّا أنكره و لايرى أنّ مِن وراء ما بلغ منه مذهباً لغيره ، و ان أظلم عليه امرء اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه ، تصرخ من جور قضائه الدماء و تعجّ منه المواريث ، و قال ، عليه السلام : « ترد على أحدهم القضية فى حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثمّ ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثمّ تجتمع القضاة بذلك عند الامام الذى استقصاهم فيصوّب ارائهم جميعاً و الههم واحد و نيّتهم واحد و كتابهم واحد . فأمرهم اللَّه سبحانه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا و عليه ان يرضى ام انزل اللَّه ديناً تامّاً فقصر الرسول ( ص ) عن تبليغه و ادائه و اللَّه سبحانه يقول : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) 22 و ذكر « انّ الكتاب يصدّق بعضه بعضاً » و « انّه لا اختلاف فيه » فقال سبحانه : ( لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) 23 و « انّ القرآن ظاهره انيق و باطنه عميق لاتفنى عجائبه و لا